ابن خالوية الهمذاني

181

اعراب القراءات السبع وعللها

وقال آخرون : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ أي : لا تفتح لهم أبواب الجنّة ؛ لأنّ أبواب الجنّة في السّماء . والنّار في الدّرك الأسفل . 7 - وقوله تعالى : وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ [ 38 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر بالياء أخبر عن غيب . وقرأ الباقون بالتاء . فمن قرأ بالتّاء فالتقدير : يا محمد : قل لهم . 8 - وقوله تعالى : قالُوا نَعَمْ [ 44 ] . قرأ الكسائىّ وحده : قالوا نَعِم بفتح النون وكسر العين ، وذهب إلى حديث روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنّ رجلا لقى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم [ بمنى ] فقال : أنت الّذى يزعم أنّه نبىّ فقال : نعم » . وذهب إلى ما روى عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه أيضا : « أنه سأل رجلا شيئا فقال : نعم ، فقال : قل : نعم ، إنّما النعم الإبل » « 1 » .

--> ( 1 ) جاء في النّهاية لابن الأثير : 5 / 84 . وفي حديث قتادة « عن رجل من خثعم ، قال : دفعت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو بمنى فقلت له : أنت الذي تزعم أنك نبيّ ؟ قال نعم » وكسر العين وهي لغة في نعم بالفتح للجواب ، وقد قرىء بهما . وقال أبو عثمان النّهديّ : « أمرنا أمير المؤمنين بأمر فقلنا : نعم ، فقال : لا تقولوا : نعم ، وقولوا : نعم » بكسر العين وقال بعض ولد الزبير : « ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم » . وفي نصّ ابن الأثير هذا : - توثيق لما أورده المؤلف - وتصحيح لما جاء في الأصل : « لقى النبي صلّى الله عليه وسلم باليمن » والصواب - بمنى . وقوله « باليمن » كذا جاء في حجة أبى زرعة : 283 في نسختيها وصححها المحقق من النهاية أيضا فله - جزاه اللّه خيرا - ( حق السبق ، وهذا يؤكد ما قلته من أن حجة أبى زرعة مأخوذة في جملتها من كتاب ابن خالويه هذا ) . كلام ابن الأثير أزال الغوامض والمبهمات الموجودة في كلام ابن خالويه رحمهما اللّه . ويراجع تهذيب اللّغة : 3 / 14 ، وعنه في اللسان ( نعم ) .